ابن عبد البر
1372
الاستيعاب
ومحمد بن أبي بكر ، ومحمد بن طلحة ، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص . وقتل محمد بن طلحة يوم الجمل مع أبيه ، وكان هواه فيما ذكروا مع علي بن أبي طالب ، وكان قد نهى عن قتله في ذلك اليوم ، وقال : إياكم وصاحب البرنس وروى أن عليا مرّ به وهو قتيل يوم الجمل ، فقال : هذا السجّاد وربّ الكعبة ، هذا الَّذي قتله برّه بأبيه ، يعنى أن أباه أكرهه على الخروج في ذلك اليوم . وكان طلحة قد أمره أن يتقدم للقتال ، فتقدم ، ونثل درعه بين رجليه ، وقام عليها ، وجعل كلما حمل عليه رجل ، قال : نشدتك بحاميم ، حتى شدّ عليه رجل فقتله ، وأنشد يقول : وأشعث قوّام بآيات ربّه * قليل الأذى فيما ترى العين مسلم ضممت إليه بالقناة قميصه * فخرّ صريعا لليدين وللفم على غير ذنب غير أن ليس تابعا * عليّا ، ومن لا يتبع الحقّ يظلم يذكّرنى حاميم والرمح شاجر * فهلَّا تلا حاميم قبل التقدّم ويروى في رواية أخرى : خرقت له بالرمح جيب قميصه * فخرّ صريعا لليدين وللفم والبيت الرابع : * يناشدنى حاميم والرمح شارع * يقال : قتله رجل من بنى أسد بن خزيمة يقال له كعب بن مدلج . وقيل : بل قتله شداد بن معاوية العبسيّ . وقيل : بل قتله الأشتر . وقيل : بل قتله عصام بن مقشعر النصري ، وهو قول أكثرهم . وهو الَّذي يقول : وأشعث قوّام بآيات ربه * قليل الأذى فيما ترى العين مسلم دلفت له بالرمح من تحت نحره * فخرّ صريعا لليدين وللفم شككت إليه بالسنان قميصه * فأذريته عن [ 1 ] ظهر طرف مسوم
--> [ 1 ] في ش : على .